الشيخ الجواهري

47

جواهر الكلام

لو ظنه كلبا أو خنزيرا ، ولو ظن أنه صيد حل ، ولو شك أو غلب على ظنه أنه ليس بصيد لم يحل ، ولو رمى حجرا فظنه صيدا فقتل صيدا احتمل الحل ، لأن صحة القصد تبنى على الظن وعدمه ، لأنه لم يقصد صيدا على الحقيقة " . وفي القواعد " ولو أرسله ولم يشاهد صيدا وسمى فأصاب صيدا لم يحل " ومقتضى إطلاقه عدم الحل حتى لو كان قد أرسله للصيد وإن علم به أو ظن . لكن في كشف اللثام " الوجه الاجتزاء بالعلم بل الظن ، فيحل بارسال الأعمى إذا علم أو ظن ، للعمومات ، وربما احتمل الاجتزاء بالاحتمال " وكأنه أشار بذلك إلى ما في المسالك ، قال : " والأقوى عدم اشتراط مشاهدة الصيد ، والاكتفاء بالعلم به بل بظنه ، لتوجه القصد إليه ، بل يحتمل الاكتفاء بقصده إذا كان يتوقعه وبنى الرمي والارسال عليه ، كما إذا رمى في ظلمة الليل وقال ربما أصيب صيدا فأصابه ، وعلى هذا يتفرع صيد الأعمى ، فإن أحس بالصيد في الجملة ولو ظنا فقصده بالرمي أو الارسال فوافق حل " وظاهرهما تحقق صدق قصد الصيد مع الاحتمال وهو كذلك . لكن في مجمع البرهان بعد أن ذكر الأمثلة المجردة عن قصد الصيد كرمي السهم للهدف وارسال الكلب للامتحان ونحوهما قال : " هكذا يذكرون هذه المسألة ، ولا نعرف دليلها ، نعم هي ظاهرة على تقدير ترك التسمية ، والظاهر تركها بناء على ظنه ، إذ الفرض أنه ظن غير صيد ولا قصد ، وأما على تقدير التسمية لاحتمال وقوعه على صيد اتفاقا وإن ظن عدمه فليست بظاهرة ، بل الظاهر الحكم حينئذ بالحل ، لعموم الأدلة ، بل خصوصها ، إذ ليس في الأدلة قصد الصيد ، بل قتله مع